كما قد يدّعى نظير ذلك في أدلّة نفي الحرج .
ولو قلنا بأنّ التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل ،
شرح
وأمّا القرائن التي يمكن هذا الاستظهار منها حسب رأي المصنّف فهو مثل :
حق الشفعة الذي قرره الإمام عليه السّلام ، من دون تفصيل بين تضرر هذا الفرد وعدم تضرره .
أقول : لكنك قد عرفت : ان الظاهر من لا ضرر هو الشخصي ، وفي مورد النوعي يحتاج إلى دليل خارجي ، والشفعة والغبن دل الدليل الخارجي على النوعية فيهما ، فدليل الشفعة الروايات ، ودليل الغبن بناء العقلاء الذي سكت الشارح عليه .
هذا ( كما قد يدّعى نظير ذلك ) أي : نظير ما ادعي من نفي الضرر النوعي ( في أدلّة نفي الحرج ) أيضا ، لكن الظاهر : ان دليل الحرج والضرر والعسر وغيرها كلها أمور شخصية ، وإنّما يحتاج الحكم فيها بالنوعية إلى دليل خارجي .
ولا يخفى انه قد تقدّم منّا الفرق بين الضرر وأخويه « 1 » : فانّ الضرر يتحقّق في المال والجسم ، بينما الحرج في النفس ، والعسر في الجسد ما لم يكن ضرر ، كما إذا كان الانسان يتأذى من الشمس بدون تضرر وإنّما يقع منها في شدة .
وحيث أشكل المصنّف على إثبات نفي الضرر النوعي بقاعدة لا ضرر ، أشكل على إثبات أصل القاعدة فيما لو تعارض الضرران بقوله : ( ولو قلنا بأنّ التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل ) لأن نفس القاعدة تنفي سلطته على ملك الغير ، فكيف لها باثبات
هامش
( 1 ) - أي الحرج والعسر .