تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإنّ الاستصحاب لو كان حجّة لكان بيّنة النافي أولى ، لاعتضاده بالاستصحاب . وكيف كان : فقد يفصّل بين كون الشك من جهة المقتضي ، وبين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب في الأوّل ، وقد يفصّل في الرافع بين الشك في وجوده ، والشك في رافعيّته فينكر الثاني مطلقا أو إذا لم يكن
شرح
أنكر السيد الاستصحاب فيهما . ( و ) كذا يظهر من أدلة النافين القائلين : ( أنّ الاستصحاب لو كان حجّة لكان بيّنة النافي أولى ، لاعتضاده بالاستصحاب ) فإن العدم كما تقدّم : يبقى إلى أن يأتي ما يزيله ، فهو من الشك في الرافع ، ولكن مع ذلك أنكر النافون الاستصحاب فيه محتجّين : بأن الاستصحاب عند الشك في الرافع لو كان معتبرا لجرى أصل العدم وتعاضد به بيّنة النفي وتقدمت على بيّنة الاثبات ، فعدم تقديم بيّنة النفي دليل على عدم اعتبار الاستصحاب في الشك في الرافع . ( وكيف كان ) كلامهم بالنسبة إلى الشك في المقتضي أو الشك في الرافع ( فقد يفصّل بين كون الشك من جهة المقتضي ، وبين كونه من جهة الرافع ) فيعتبر الاستصحاب في الثاني دون الأوّل كما قال : ( فينكر الاستصحاب في الأوّل ) وهو الشك في المقتضي ويثبّته في الثاني وهو الشك في الرافع . ( وقد يفصّل في الرافع بين الشك في وجوده ، والشك في رافعيّته فينكر ) الاستصحاب في ( الثاني مطلقا ) أي : سواء كان الشك في المفهوم أم في المصداق أم في غير ذلك . ( أو ) ينكر الاستصحاب في رافعيّة الموجود لكن لا مطلقا ، بل ( إذا لم يكن
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 200 | السيد محمد الحسيني الشيرازي