وجوده لا يعقل ظنّ البقاء ، وإن كان من باب إفادة نوعه الظنّ لو خلّي وطبعه ، وإن عرض لبعض افراده ما يسقطه عن إفادة الظنّ ، عمّ الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا .
ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة : أنّ الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظنّ عند فرض عدم الظنّ بالخلاف ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى .
شرح
وجوده ) أي : وجود الظن الشخصي بالخلاف ( لا يعقل ظنّ البقاء ) حتى يكون مجرى للاستصحاب .
( وإن كان ) أي : اعتبار الاستصحاب ( من باب إفادة نوعه الظنّ لو خلّي وطبعه ) فإن نوع الناس يظنون بالبقاء من الحالة السابقة ( وإن عرض لبعض افراده ما يسقطه عن إفادة الظنّ ) الفعلي ، كما إذا قامت أمارة غير معتبرة على الخلاف ، فإن في مورد تلك الأمارة لا يكون ظن بالبقاء ، ولكن لو لم يعرض له ذلك ( عمّ الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا ) فيجري الاستصحاب في جميع الصور ، سواء ظن بالوفاق أم ظن بالخلاف أم شك فيه .
( ويمكن أن يحمل كلام العضدي ) الذي تقدّم منه ، حيث قال : وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ( على إرادة : أنّ الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظنّ عند فرض عدم الظنّ بالخلاف ) فيكون مراد العضدي على ذلك هو الظن النوعي ، لا الظن الشخصي ( وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى ) في المباحث الآتية .