تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الثالث : من حيث انّ الشك في بقاء المستصحب ، قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به : الشك من حيث استعداده وقابليّته في ذاته للبقاء ، كالشك في بقاء الليل والنهار ، وخيار الغبن بعد الزمان الأوّل ، وقد يكون من جهة طروّ الرافع مع القطع باستعداده للبقاء .
شرح

[ الثالث من حيث انّ الشك في بقاء المستصحب ، قد يكون من جهة المقتضي وقد يكون من جهة طروّ الرافع ]

( الثالث ) من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك في البقاء هو : ( من حيث انّ الشك في بقاء المستصحب ، قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به : الشك من حيث استعداده وقابليّته في ذاته للبقاء ، كالشك في بقاء الليل والنهار ) فإنه لو كان في آخر العصر وشك في بقاء النهار أو كان في آخر الليل وشك في بقاء الليل ، فهل له أن يستصحبهما أم لا ؟ وهذا من الشك في المقتضي ، لأن الليل والنهار في ذاتهما حدّا محدودا يتصرّمان بالتدريج وينقضيان في تمام الحدّ فلا يقتضيان البقاء فوق حدّهما . ( و ) كالشك في ( خيار الغبن بعد الزمان الأوّل ) حيث لا نعلم هل إن خيار الغبن فوري حتى لا يكون للمغبون خيار في الزمان الثاني ، أو لم يكن فوريا حتى يبقى في الزمان الثاني أيضا ؟ فإن هذا أيضا من الشك في المقتضي ، لأنه شك في مقدار استعداد الخيار للبقاء وعدمه . ( وقد يكون ) الشك ( من جهة طروّ الرافع مع القطع باستعداده للبقاء ) لولا الرافع ، كما إذا شككنا في زوال الطهارة والنجاسة ، والحليّة والحرمة ، والملكيّة والزوجية ، - مثلا - وذلك لشكنا في عروض ما يزيل تلك الأحوال السابقة ، بعد علمنا بأن الأحوال السابقة كلها قابلة للبقاء ما لم يعرض عليها الرافع . هذا ، ولا يخفى على أحد الفرق بين هذا التفصيل والتفصيل السابق الذي ذكره