وإن كان من باب إفادة الظنّ ، كما صرّح به شارح المختصر ، فإن كان من باب الظنّ الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم ، كشيخنا البهائي في حبل المتين وبعض من تأخّر عنه ، كان محل الخلاف في غير صورة الظنّ بالخلاف ، إذ مع
شرح
للاستصحاب .
كما أن الظن بالوفاق إن كان معتبرا لم يكن مجرى للاستصحاب أيضا ، لأن الاستصحاب دليل حيث لا دليل .
هذا إذا كان اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار .
( وإن كان ) اعتبار الاستصحاب ( من باب إفادة الظنّ ) بالبقاء ، وذلك من جهة دلالة العقل على إبقاء ما كان على ما كان ( كما صرّح به شارح المختصر ، فإن كان ) أي : اعتبار الاستصحاب ( من باب الظنّ الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائي في حبل المتين ) على ما سبق من كلامه الذي نقلناه ( وبعض من تأخّر عنه ، كان محل الخلاف في غير صورة الظنّ بالخلاف ) لأنه إذا ظن بالخلاف ظنا شخصيا لم يكن مجرى للاستصحاب .
وعليه : فإنهم حيث قد اعتبروا في حجية الاستصحاب الظن الشخصي بالبقاء ، فإذا كان الظن الشخصي بالخلاف لم يكن ظن شخصي بالبقاء فلم يجر الاستصحاب .
وأمّا إذا كان في الزمان الثاني شاكا ، فإنه بملاحظة حالته السابقة يتبدّل شكّه إلى الظن ، فلا يرد عليه : انه إذا كان من باب الظن الشخصي ، لم يكن حجة في الزمان الثاني مطلقا .
وعلى أي حال : فإنه مع الظن بالخلاف لم يكن الاستصحاب حجة ( إذ مع