تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بل مال الأوّل إلى كونه من ضروريات الدين ، وألحق الثاني بذلك استصحاب عدم المخصّص والمقيّد . والتحقيق : إنّ اعتبار الاستصحاب بمعنى : التعويل في تحقق شيء في الزمان الثاني على تحققه في الزمان السابق عليه ، مختلف فيه من غير فرق بين الوجودي والعدمي . نعم ، قد يتحقق في بعض الموارد قاعدة أخرى يوجب الأخذ بمقتضى الحالة السابقة ، كقاعدة قبح التكليف من غير بيان ،
شرح
فإنه ما دام لا نعلم بالنسخ نستصحب عدم النسخ . ( بل مال الأوّل ) : وهو الاسترآبادي ( إلى كونه ) أي : استصحاب عدم النسخ ( من ضروريات الدين ) . هذا ( وألحق الثاني ) : وهو البحراني ( بذلك ) أي : بأصل عدم النسخ ( استصحاب عدم المخصّص والمقيّد ) وقال : بأنه من ضروريات الدين ، فإذا لم يظهر مخصص أو مقيد ، نستصحب عدمهما ونتمسك بالعام أو المطلق . ( و ) مما ذكرنا من كلماتهم ظهر : أن ( التحقيق : أنّ اعتبار الاستصحاب بمعنى : التعويل في تحقق شيء في الزمان الثاني على تحققه في الزمان السابق عليه ، مختلف فيه ) بين الفقهاء والأصوليين ( من غير فرق بين الوجودي والعدمي ) فليس الاستصحاب العدمي متفقا عليه . ( نعم ، قد يتحقق في بعض الموارد قاعدة أخرى ) غير الاستصحاب ( يوجب الأخذ بمقتضى الحالة السابقة ) فذلك ليس من باب الاستصحاب بل من باب قاعدة أخرى ( كقاعدة قبح التكليف من غير بيان ) حيث إنه من المستقلات العقلية ، وهذا يوافق استصحاب العدم ، لكنه قاعدة أخرى غير الاستصحاب .