المطروح .
وبالجملة : فالظاهر : أنّ المتتبّع يشهد بأنّ العدميات ليست خارجة عن محل النزاع ، بل سيجيء - عند بيان أدلة الأقوال -
شرح
المطروح ) وكذا في اللحم المطروح بلا عامة التذكية ، فإن الأكثر عند الشك في التذكية وعدمها يتمسكون بأصالة عدم التذكية ويرتبون على ذلك : عدم حلّ شيء مما تحلّه الحياة من ذلك الحيوان ، لأن الحيوان إنّما يكون محلّلا إذا ذكّي ، فإذا أجرينا استصحاب عدم التذكية يكون الحيوان محرّما ، فأنكر المدارك هذا الاستصحاب معلّلا له بأمرين :
أولا بعمد اعتبار الاستصحاب في العدميات ولذا لا نتمكن من استصحاب عدم التذكية .
ثانيا : بأن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الموت حتف أنفه ، حيث جعل التذكية والموت حتف الأنف ضدّين ، ومن المعلوم : أن عدم أحد الضدّين لا يثبت الضدّ الآخر ، فإن أصل العدم يجري في هذا ويجري في ذاك ، فيتساقطان بالتعارض .
والحاصل : أن إنكار المدارك للاستصحاب العدمي من جهة ، واثبات غيره للاستصحاب العدمي من جهة أخرى ، يدل على أن الاستصحاب العدمي أيضا محل نزاع بين الأصوليين إثباتا ونفيا ، كما أن الاستصحاب الوجودي أيضا كذلك .
( وبالجملة : فالظاهر : أنّ المتتبّع ) لكلام الفقهاء والأصوليين ( يشهد بأنّ العدميات ليست خارجة عن محل النزاع ) في باب الاستصحاب .
( بل سيجيء - عند بيان أدلة الأقوال - ) المختلفة في باب الاستصحاب