بيّنة النافي ، لاعتضاده بالاستصحاب ؛ واستدلال المثبتين - كما في المنية - بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسدّ باب استنباط الأحكام من الأدلة ، لتطرّق احتمالات فيها لا يندفع إلّا بالاستصحاب .
وممّن أنكر الاستصحاب في العدميات : صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسّك به الأكثر لنجاسة الجلد
شرح
بيّنة النافي ، لاعتضاده بالاستصحاب ) الذي هو أصالة العدم ، فإن الاستصحاب في العدميات لو كان خارجا عن محل الخلاف لما استطاع هؤلاء نفيه والاستدلال على ذلك .
( واستدلال المثبتين ) للاستصحاب مطلقا ( كما في المنية ) تأليف عميد الدين : ( بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب ) مطلقا حتى في العدميات ( لانسدّ باب استنباط الأحكام من الأدلة ) .
وإنّما ينسد باب استنباط الأحكام ( لتطرّق احتمالات فيها ) أي : في تلك الأحكام : من وجود التخصيص ، أو التقييد ، أو النسخ ، أو النقل ، أو الإضمار ، أو الاشتراك ، أو غير ذلك مما ( لا يندفع ) شيء منها ( إلّا بالاستصحاب ) أي :
باستصحاب العدم فيها ، كاستصحاب عدم التخصيص ، وعدم التقييد - مثلا - فإن الاستصحاب في العدميات لو كان محل وفاق لما احتاج هؤلاء إلى اثباته والاستدلال على ذلك .
والحاصل : انه ظهر من استدلال المثبتين للاستصحاب ، وكذا من استدلال النافين للاستصحاب : أن الاستصحاب العدمي هو محل البحث والنزاع أيضا .
هذا ( وممّن أنكر الاستصحاب في العدميات : صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسّك به الأكثر لنجاسة الجلد