نعم ، ظاهر عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال وتعريفهم له ظاهر الاختصاص بالوجودي ، إلّا أنّ الوجه فيه بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلّة الشرعية للأحكام .
ولذا عنونه بعضهم بل الأكثر : باستصحاب حال الشرع .
وممّا ذكرنا
شرح
إلى هنا ثبت أن عنوانهم الاستصحاب أعم من الوجودي والعدمي .
( نعم ، ظاهر عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال وتعريفهم له ) بأنه إبقاء ما كان ونحوه انّه ( ظاهر الاختصاص بالوجودي ) لأن « الحال » لا يكون للعدم وإنّما يكون للموجود ، كما إن « ما كان » ظاهر في ما وجد سابقا ، وإلّا فإن العدم لا يسمّى « ما كان » .
( إلّا أنّ ) هذا أيضا لا يكون دليلا على إرادتهم استصحاب الوجود فقط ، وخروج العدميات عن محل الخلاف ، وذلك لأن ( الوجه فيه ) أي : في عنوانهم الاستصحاب بلفظ الحال ، وتعريفه بأنه « ابقاء ما كان » إنّما هو لأجل ( بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلّة الشرعية للأحكام ) وقد عرفت : أن الأحكام الشرعية على الأغلب وجوديات وإن كان قسم منها عدميات مثل عدم الأكل ، وعدم الشرب ، وعدم الجماع ، بالنسبة إلى الصوم والصلاة ، والاعتكاف ، والإحرام .
( ولذا عنونه بعضهم بل الأكثر : باستصحاب حال الشرع ) مما يظهر منه : أن مقصودهم الاستصحاب الذي هو من أدلة الأحكام الشرعية .
( وممّا ذكرنا ) : من أنهم لا يريدون نفي الاستصحاب العدمي ، بل يريدون اثبات الاستصحاب الذي هو دليل للأحكام الشرعية الغالب كونها وجوديات