تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قلت : نعم ولا ضير في التزام ذلك ، ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ، لعدم التمكّن من ضمّ تمام الباقي إليها ، فيجب استيناف الصلاة امتثالا للأمر . نعم ، إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا ، يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية
شرح
( قلت : نعم ) الأجزاء السابقة باقية على صحتها أبد الدهر ( ولا ضير في التزام ذلك ) من بقائها على صحتها الذاتية والتأهلية ( و ) لكن ( معنى بطلانها ) بعروض الموانع والقواطع ممّا اشتهر في النصوص والفتاوى إنّما هو : ( عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ) وذلك ( لعدم التمكّن من ضم تمام الباقي إليها ) . مثلا : الحدث بين الأجزاء السابقة والاجزاء اللاحقة لا يخرج الأجزاء السابقة عن الصحة ، وإنّما يمنع من انضمام الأجزاء اللاحقة إلى الأجزاء السابقة ( فيجب استيناف الصلاة امتثالا للأمر ) القائل بوجوب الصلاة - مثلا - كما في قوله سبحانه :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » كذا غيره من سائر الأوامر ، فبالحدث لا تنقلب الأجزاء السابقة إلى البطلان . ( نعم ) انه قد يفرّق بين ما حكم الشارع بكونه قاطعا فيجري استصحاب الصحة في الشك فيه ، وبين ما حكم بكونه مانعا فلا يجري استصحاب الصحة في الشك فيه ، وذلك لأجل ( انّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا ، يكشف عن أنّ لاجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .