تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ، وإمّا ترتّب الأثر عليها . والمراد بالأثر المترتب عليها حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء والشرائط ، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلّا حصول الكلّ به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكلّ . ولا يخفى أنّ الصحة بكلا المعنيين ثابتة للأجزاء السابقة ، لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها ، لا تنقلب عمّا
شرح
يتصور لها أحد معنيين : ( إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ) لانّ هناك عدة أوامر متعلقة بأجزاء الصلاة مثل : كبّر ، واقرأ ، واركع ، واسجد ، وما أشبه ذلك . ( وإمّا ) عبارة عن ( ترتّب الأثر عليها ) أي على تلك الأجزاء السابقة على الزائد . ( والمراد بالأثر المترتب عليها ) أي : على تلك الأجزاء السابقة على الزائد هو : ( حصول المركب بها ) أي : بتلك الأجزاء ( منضمّة مع باقي الأجزاء والشرائط ) بمعنى : ان المركب من الأجزاء السابقة على الزائد ، والأجزاء اللاحقة على الزائد ، كلّها تؤثر أثرا خاصا ، وهو الامتثال وسقوط القضاء والإعادة . وإنّما يكون المراد بالأثر حصول المركب ( إذ ليس أثر الجزء المنوط به ) أي : بالأثر : ( صحته ) أي : صحة ذلك الجزء ( إلّا حصول الكلّ به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكلّ ) فان معنى كون الجزء ذا أثر : انه منضما إلى بقية الأجزاء ذو أثر . ( ولا يخفى : ان الصحة بكلا المعنيين ) المذكورين : من كون الجزء مطابقا للأمر ، وكون الأثر مترتبا على الجزء مع الانضمام ( ثابتة للأجزاء السابقة ) على الزائد ، فلا يجدي استصحابها . أمّا مطابقة الجزء للأمر فهي ( لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها ، لا تنقلب عمّا