فالأوّل : مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب أو شهادة العدلين ، فانّه حاكم على ما دلّ على أنّه « لا صلاة إلّا بطهور » ، فانّه يفيد بمدلوله اللفظي على أنّ ما ثبت من الأحكام للطهارة في مثل : « لا صلاة إلّا بطهور » وغيرها ، ثابت للمتطهّر بالاستصحاب أو بالبيّنة .
والثاني ، مثل الأمثلة المذكورة .
شرح
( فالأوّل : ) وهو الدليل الحاكم الذي يثبت الحكم لشيء مما سميناه بالموسّع للموضوع ( مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب أو شهادة العدلين ، فانّه حاكم على ما دلّ على انّه « لا صلاة إلّا بطهور » ) إذ ظاهر قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » لزوم الطهارة الواقعية ، ودليل استصحاب الطهارة عند الشك فيها ، أو قيام البينة عند توارد الحالتين والشك في تقدّم أحدهما يوسّع الطهور ، ويجعل دائرة :
« لا صلاة إلّا بطهور » أعم من الطهور الواقعي والطهور الظاهري الذي دلّ عليه الاستصحاب ، أو قامت به البينة .
وعليه : ( فانّه ) أي : ان ما دل على الطهارة بالاستصحاب أو بشهادة العدلين ( يفيد بمدلوله اللفظي على انّ ما ثبت من الأحكام للطهارة في مثل : « لا صلاة إلّا بطهور » وغيرها ) من الأمور المشترطة بالطهارة مثل : مس كتابة القرآن ، والطواف ، وما أشبه ( ثابت للمتطهّر بالاستصحاب أو بالبيّنة ) أو بما أشبههما من الأدلة التي تثبت الطهارة للانسان .
( والثاني ) : وهو الدليل الحاكم الذي ينفي بعض افراد المحكوم مما سميناه بالمضيّق للموضوع ( مثل الأمثلة المذكورة ) سابقا من وجوب الوضوء على واجد الماء وغير ذلك ، فان الأحكام الثانوية كدليل لا ضرر تضيّق دائرة الأحكام الأولية ، فالوضوء الضرري لا يريده الشارع ، وكذلك الغسل الضرري ، والحج الضرري ،