لأنّ قرينيته بحكم العقل بضميمة المرجّح .
أمّا إذا كان الدليل بمدلوله اللفظي كاشفا عن حال الآخر ، فلا يحتاج إلى ملاحظة مرجّح له ، بل هو متعيّن للقرينة بمدلوله ، وسيأتي لذلك توضيح في تعارض الاستصحابين ، إن شاء اللّه .
ثم
شرح
الرامي للسهم ، وامّا إذا كان قد ذهب إلى الغابة للاصطياد فجاء وقال : رأيت أسدا يرمي كان الأسد قرينة على التصرف في يرمي .
وإنّما يكون الأقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر ( لأنّ قرينيته ) أي :
قرينية الأقوى ( بحكم العقل ) فان العقل هو القائل بأن هذا قرينة للتصرف في ذاك فلم يكن الترجيح بمدلوله اللفظي ، وإنّما هو ( بضميمة المرجّح ) الخارج عن مدلول اللفظ .
( أمّا إذا كان الدليل بمدلوله اللفظي كاشفا عن حال الآخر ) كما ذكرنا في الحكومة توسعة وتضييقا ( فلا يحتاج إلى ملاحظة مرجّح له ) في الخارج ( بل هو متعيّن للقرينة بمدلوله ) اللفظي فيكون الدليل الحاكم متعينا للقرينية على ما عرفت .
هذا ( وسيأتي لذلك توضيح في تعارض الاستصحابين ان شاء اللّه ) تعالى .
( ثم ) ان هنا توهم إشكال وهو : ان قاعدة « لا ضرر » يمكنها أن ترفع الوضوء الضرري ، والغسل الضرري ، والصيام الضرري ، والحج الضرري ، وسائر العبادات الضررية ، وذلك لأن في العبادات مصلحة يتدارك بها الضرر الناشئ منها ، فقاعدة « لا ضرر » خاصة برفع ما لم يكن فيه مصلحة ، كاتلاف أموال الناس