تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
سمرة بن جندب مع الأنصاري ، وهي : ما رواه غير واحد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ سمرة بن جندب كان له عذق ، وكان طريقه إليه في جوف منزل لرجل من الأنصار ،
شرح
سمرة بن جندب ) الذي كان من أصحاب رسول اللّه ، ولكن كان شقيّا في زمانه ، حيث قصته مع الأنصاري في العذق ، وقصته في ضرب ناقة الرسول على رأسها وشجّها حتى خرجت الناقة إلى الرسول تشتكيه ، كما كان شقيا بعد زمانه ، فان معاوية بذل له مالا كثيرا ، يقال : انه مائة ألف درهم مقابل جعل رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تفسير آية :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ« 1 » بأنها نزلت في علي عليه السّلام ، وبأن آية :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ« 2 » نزلت في ابن ملجم وقد كان في زمان يزيد مدير شرطة ابن زياد في الكوفة وكان يحرّض الناس على الخروج إلى قتال الحسين عليه السّلام حين أمر ابن زياد . وعلى أي حال : فقصته ( مع الأنصاري ) مورد كلامنا هنا ( وهي : ما رواه غير واحد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ سمرة بن جندب كان له عذق ) والعذق عبارة عن النخلة المثمرة ( وكان طريقه إليه في جوف منزل لرجل من الأنصار ) فقد تعارف في ذلك الزمان بيع البستان ، أو الدار فيها أشجار ، باستثناء شجرة أو أشجار منها ، فكان مالك الشجر يضطر بعد ذلك للذهاب إلى شجرة أن يدخل بيوت الناس وبساتينهم ومعلوم : ان ذلك لا يسوّغ له الدخول بلا إذن .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 204 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 207 .