ولا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة ، بل يجري في غيره من الأصول والأدلّة .
ولعلّ مقصود صاحب الوافية ذلك ، وقد عبّر هو قدّس سرّه في باب الاستصحاب بعدم المعارض .
وأمّا أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرّا ، فقد عرفت : أنّه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقي ، فانّه
شرح
اعتبار هذه الأصول إنّما هو لمجرد نفي الشيء لا لاثبات شيء آخر .
هذا ( ولا اختصاص لهذا الشرط ) أي : شرط عدم التعارض في جريان الأصول ( بأصل البراءة ، بل يجري في غيره من الأصول ) كالاستصحابين ( والأدلّة ) كالخبرين ، والاجماعين إذا فرض إمكان وجود إجماعين متعارضين .
( ولعلّ مقصود صاحب الوافية ) الفاضل التوني من الشرط الذي ذكره ، هو ( ذلك ) الذي ذكرناه : من عدم اختصاصه بالبراءة .
( و ) يؤيد كون مراده من الشرط الذي ذكره ، هو ما ذكرناه : انه ( قد عبّر هو قدّس سرّه في باب الاستصحاب بعدم المعارض ) فاشتراط في جريان الاستصحاب ان لا يكون له معارض .
( وأمّا أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرّا ) بعد ان كان سابقا غير كرّ فيستصحب عدم كريته ( فقد عرفت : انّه لا مانع من استلزام جريانها ) أي : جريان هذه الأصالة واستلامها ( الحكم بنجاسة الملاقي ) أي : نجاسة هذا الماء المسبوق بعدم الكرّية الذي لاقاه النجس .
وإنّما لا مانع من ذلك ، لأنه كما قال ( فانّه ) من باب السبب والمسبب ، فإذا جرى أصل عدم بلوغه كرا ، كان لازمه الشرعي : النجاسة بملاقاته للنجس