تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، ونحوه ، ممّا دلّ على سببيّة الكرّية ، لعدم الانفعال المستلزمة لكونها مانعة عنه ، والشك في المانع في حكم العلم بعدمه ، وجهان . وأمّا أصالة عدم تقدّم الكرّية على الملاقاة ، فهو في نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم حتى يجري فيه الأصل ،
شرح
قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ) حيث علق الامام عليه السّلام عدم التنجّس بالكرية ( ونحوه ) أي : نحو هذا الحديث ( ممّا دلّ على سببيّة الكرّية لعدم الانفعال ) بملاقاة النجاسة ( المستلزمة لكونها ) أي : الكرّية ( مانعة عنه ) أي : عن الانفعال . هذا ( والشك في المانع في حكم العلم بعدمه ) لأنه ثبت ان بناء العقلاء على أعمال المقتضي وهو هنا : الانفعال ما لم يعلموا بوجود المانع وهو هنا : الكرّية . وعليه : فيكون في الرجوع إلى الطهارة أو إلى النجاسة في هذا الماء ( وجهان ) . ( وأمّا ) إذا شككنا في أن الكرّية تقدمت على الملاقاة حتى يكون الماء طاهرا ، أو أن الملاقاة تقدمت على الكرّية حتى يكون الماء نجسا ، فلا يجري فيه ( أصالة عدم تقدّم الكرّية على الملاقاة ) كما لا يجري أصالة عدم تقدّم الملاقاة على الكرّية ، وذلك لقصور في نفس التقدّم كما قال : ( فهو ) أي : التقدم ( في نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم حتى يجري فيه الأصل ) فان التقدم والتأخر ، وكذلك التقارن أمور انتزاعية والأمر الانتزاعي
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، الأمالي للصدوق : ص 646 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 9 ح 391 .