تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأمّا المسبوق بالكرّية ، فالشك في نقصانه من الكرّية ، والأصل هنا بقاؤها ، ولو لم يكن مسبوقا بحال ، ففي الرجوع إلى طهارة الماء للشك في كون ملاقاته مؤثرة في الانفعال ، فالشك في رافعيتها للطهارة ؛ أو إلى النجاسة ، لأن الملاقاة مقتضية للنجاسة ، والكرّية مانعة عنها بمقتضى
شرح
( وأمّا ) الماء ( المسبوق بالكرّية ، فالشك ) المتصور فيه إنّما هو ( في نقصانه من الكرّية ) بأن كان الماء كرا ثم أخذ منه مقدارا سبّب الشك في أنه هل بقي على الكرّية أم لا ؟ ( والأصل هنا بقاؤها ) أي : بقاء الكرية ، وإذا حكمنا ببقاء الكرية يكون مطهرا ، لأنهما من باب السبب والمسبب ، إذ المطهرية مسببة عن الكرّية . ( ولو لم يكن ) الماء المشكوك كريته ( مسبوقا بحال ) كما إذا اغترف من ماء البحر مقدارا يحتمل ان يكون كرا ويحتمل ان لا يكون كرا ، فلاقى النجس أو كان مسبوقا بحال وجهلناه نحن ، كما إذا تواردت الكرّية وعدمها عليه ولم نعلم السابق واللاحق منهما ( ففي الرجوع إلى طهارة الماء ) بعد ملاقاته للنجس وذلك ( للشك في كون ملاقاته ) للنجس ( مؤثرة في الانفعال ) لأنا نحتمل كريته ، ولذا إذا لاقى النجس نستصحب طهارته . وعليه : ( فالشك ) يكون حينئذ ( في رافعيتها للطهارة ) أي : رافعية الملاقاة لطهارة هذا الماء ، فنستصحب طهارته . ( أو ) الرجوع ( إلى النجاسة ) والحكم بنجاسة هذا الماء عند ملاقاته للنجس وذلك ( لأن الملاقاة مقتضية للنجاسة والكرّية مانعة عنها بمقتضى