تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثالث أنّ وجوب الفحص إنّما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص . أمّا اجراء الأصل في الشبهة الموضوعية ، فان كانت الشبهة في التحريم ، فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص . ويدل عليه إطلاق الأخبار ، مثل
شرح
السابقين فإنه من الأمر بالضدين .

[ الأمر الثالث حكم الجاهل المقصر في الشبهة الموضوعية ]

الأمر ( الثالث ) من أمور الخاتمة المتعلقة بالجاهل العامل قبل الفحص هو : ان المصنّف بعد ان ذكر في الأمرين السابقين حكم الجاهل المقصر في الشبهة الحكمية ، تعرّض هنا لذكر حكمه في الشبهة الموضوعية وانه هل يجب عليه الفحص في الشبهة الموضوعية التحريمية والوجوبية أم لا ؟ فقال : ( انّ وجوب الفحص إنّما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص ) وذلك لما تقدّم : من أنه يلزم الفحص في الشبهة الحكمية قبل العمل ، فان ظفر بحكم شرعي عمل به وإلّا أجرى الأصول الممكنة : من الاستصحاب ، أو البراءة ، أو غير ذلك . ( أمّا اجراء الأصل في الشبهة الموضوعية ، فان كانت الشبهة في التحريم فلا إشكال ) عند المصنّف ( ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص ) فيها ، لكن كونه لا خلاف فيه ، محل تأمل ، بل أشكل بعض الفقهاء في أن يكون هناك إجماع في المسألة غير أن المصنّف يرى عدم وجوب الفحص كما هو المشهور أيضا . ( ويدل عليه ) أي : على هذا المشهور ( إطلاق الأخبار ) والروايات ( مثل