تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لم يترتب عليه شيء ، ولذا لو أدّى عبادة بهذا الطريق ، فتبيّن مخالفتها للواقع ، لم يسقط الأمر ووجب إعادتها . نعم ، إذا عثر عليه المكلّف لم يجز مخالفته ، لأن المفروض : عدم العلم بمخالفته للواقع ، فيكون معصية ظاهرية من حيث فرض كونه طريقا شرعيا إلى الواقع ، فهو في الحقيقة نوع من التجرّي ، وهذا المعنى مفقود مع عدم الاطلاع على هذا الطريق ،
شرح
حرمته ( لم يترتب عليه ) أي : على هذا الخطأ الطريقي ( شيء ) حتى يعاقب الشارب للعصير على أنه خالف الطريق . ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من أن الطريق إذا أخطأ لم يترتب عليه شيء ، فإنه ( لو أدّى ) المكلّف ( عبادة ) أو معاملة ( بهذا الطريق فتبيّن ) بعد إتيانه بالعبادة أو المعاملة ( مخالفتها ) أي : مخالفة تلك العبادة أو المعاملة ( للواقع ، لم يسقط الأمر ووجب إعادتها ) بالنسبة إلى العبادة ، واما بالنسبة إلى المعاملة ، فلا يترتب عليها أثر . ( نعم ، إذا عثر عليه المكلّف لم يجز مخالفته ، لأن المفروض : عدم العلم بمخالفته للواقع ) بل يحتمل مخالفته ، بل ربما يظن بأن هذا الطريق مطابق للواقع ( فيكون معصية ظاهرية من حيث فرض كونه طريقا شرعيا إلى الواقع ) فإذا خالفه كان في الظاهر عاص ( فهو في الحقيقة نوع من التجرّي ) والتجري عصيان ظاهرا وان كنا ذهبنا إلى أنه ليس بمعصية في الواقع . ( و ) لكن ( هذا المعنى مفقود مع عدم الاطلاع على هذا الطريق ) لأنه لم يخالف طريقا ظاهريا وان كان متجريا من جهة ترك الفحص عن الدليل مما مرّ بيانه في مسألة عقاب الجاهل .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295 | السيد محمد الحسيني الشيرازي