تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومن المعلوم : أنّ مع الشك في ذلك لا بد من الاحتياط واتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة . وبالجملة : فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشيء غير حكم الشك في أنّ أمر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط أو به بشرط كذا . والمختار في الثاني البراءة ، والمتعيّن في الأوّل الاحتياط .
شرح
( ومن المعلوم : انّ مع الشك في ذلك ) أي : في شرط الامتثال ( لا بد من الاحتياط واتيان المأمور به على وجه يقطع معه ) أي : من ذلك الوجه ( بالخروج عن العهدة ) فلا يكون موردا للبراءة حتى إذا لم يأت به يأمن العقاب على تركه . ( وبالجملة : فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشيء ) المشكوك مثل : قصد الوجه والتمييز ونحوهما من الأمور المترتبة على الأمر ، لا الأمور السابقة على الأمر ( غير حكم الشك في انّ أمر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط ، أو به ) أي : بالفعل ( بشرط كذا ) الذي هو من شروط المأمور به وسابق على الأمر حيث يأتي الأمر عليه ، كما مثّلنا له بالطهارة والستر والقبلة وما أشبه . هذا ( والمختار في الثاني ) أي : في شروط المأمور به وهو ما ذكره بقوله : الشك في أن أمر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط ، أو به بشرط كذا ، هو : ( البراءة ، والمتعيّن في الأوّل ) أي : في شروط الامتثال وهو ما ذكره بقوله : ومن المعلوم : ان مع الشك في ذلك لا بد من الاتيان به ، هو : ( الاحتياط ) وذلك لما عرفت : من أن باب الإطاعة وعدمها عرفي ، والعرف يوجبون الاحتياط عند الشك في مثل الوجه والتمييز ، ولا دليل من الشرع على عدم لزومه ، فإذا لم يأت
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 184 | السيد محمد الحسيني الشيرازي