تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حتى إذا شك في تعلق الالزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسبّبة عن تركه والنقل بكونه مرفوعا عن المكلّف ، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقّق الإطاعة ، وسقوط المأمور به ، وخروج المكلّف عن العهدة .
شرح
وذلك لأنه من الشك في التكليف . الثاني : شرائط الامتثال التي تأتي بعد الأمر مثل : نية الوجه والتمييز وما أشبه في الصلاة ، فإنه إذا صدر الأمر بالصلاة - مثلا - استلزم اتيانها بهذا النحو من النية والتمييز وغير ذلك ، وهذا القسم إذا شك فيه لزم الاتيان به ، لأنه من الشك في المكلّف به والشك في المكلّف به مجرى الاحتياط . إذن : فليس هذا القسم الثاني من الشرط كالقسم الأوّل ( حتى إذا شك ) المكلّف ( في تعلق الالزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسبّبة ) تلك المؤاخذة ( عن تركه ) أي : ترك هذا القسم من الشرط المأخوذ في المأمور به ( و ) حكم ( النقل ) أيضا ( بكونه مرفوعا عن المكلّف ) فإنه ليس من شروط المأمور به حتى يحكم العقل والنقل فيه بالبراءة ويجري فيه : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » و « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » . ( بل هو ) أي : هذا القسم الثاني من الشرط ( على تقدير اعتباره : شرط لتحقّق الإطاعة ، وسقوط المأمور به ، وخروج المكلّف عن العهدة ) فهو من شروط الامتثال ، لا من شروط المأمور به .
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 . ( 2 ) - التوحيد : ص 413 ح 9 ، الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183 | السيد محمد الحسيني الشيرازي