حتى على المختار من اجراء البراءة في الشك في الشرطيّة .
لأن هذا الشرط ليس على حدّ الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيّز الأمر ،
شرح
بنوع خاص ؟ فإنه يرجع فيه إلى العرف للحكم بان هذا العمل فعلا كان أم تركا امتثال أوليس بامتثال ، وذلك فيما إذا شك في أنه امتثل أم لا ، من جهة فقد بعض الخصوصيات ، أو زيادة بعض أمور لا ترتبط بالتكليف .
هذا ، ولكن الظاهر : ان قوله : « نعم لو شك في اعتبار نية الوجه » ، انه مجرد فرض إذ لا يحصل مثل هذا الشك بعد القطع بحصول الامتثال عقلا وعرفا باتيان المأمور به بقصد أمره الواقعي وان لم يعلم أنه واجب أو مستحب ، فيكفي مجرد العلم بتعلق الطلب بالعبادة وان لم يعلم أنه على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب .
هذا من جهة العقل والعقلاء والعرف ، وامّا من جهة الشرع فإنه حيث لم يدل على اعتبار مثل نية الوجه في العبادة دليل مع أن المسألة مما يعمّ بها البلوى وتتكرر الحاجة إليها ليلا ونهارا لكل مكلف ، فهو دليل على عدم اعتبارها ، من باب انه لو كان لبان ، فعدم الدليل في مثل ذلك دليل العدم .
نعم ، لو فرض الشك لزم الاحتياط ( حتى على المختار ) عند المصنّف : ( من اجراء البراءة في الشك في الشرطيّة ) كما تجري البراءة في الشك في الجزئية ( لان هذا الشرط ليس على حدّ الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيّز الأمر ) وداخله ، بأن وقع الأمر عليها ، فان الشرط على قسمين :
الأوّل : شرائط المأمور به التي يقع الأمر عليها مثل : شرط الطهارة والقبلة والستر وما أشبه في الصلاة ، وهذا القسم إذا شك فيه ، فأصل البراءة محكم فيه ،