وأخرى يحتاج إلى التكرار ، كما في المتباينين ، كالجاهل بوجوب القصر والاتمام في مسيرة أربعة فراسخ والجاهل بوجوب الظهر أو الجمعة عليه .
أمّا الاوّل ، فالأقوى فيه الصحة ، بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل ، والكلام في ذلك قد حرّرناه في « الفقه » في نيّة الوضوء .
شرح
في أثناء العبادة ، لا مستقلا .
( وأخرى يحتاج إلى التكرار ، كما في المتباينين ، كالجاهل بوجوب القصر والاتمام في مسيرة أربعة فراسخ ) ذهابا وإيابا ، فان فيه خلافا ما ، اما انه إذا قصد ثمانية فراسخ ، فلا اشكال في وجوب القصر عليه ، كما أنه إذا قصد دون الثمانية مستقيما أو ملفقا ، فلا اشكال أيضا في وجوب الاتمام عليه .
( و ) كذا مثل ( الجاهل بوجوب الظهر أو الجمعة عليه ) في ظهر يوم الجمعة - وغير ذلك - مما يحتاج الاحتياط فيه إلى التكرار ، فيكرره احتياطا لادراك الواقع .
( أمّا الاوّل ) وهو ما لا يحتاج الاحتياط فيه إلى التكرار : ( فالأقوى فيه الصحة ) لأن العقل يحكم بحصول الامتثال بالاحتياط ، وكذلك العقلاء ، لكن بشرط ان لم يكن محتاجا إلى التكرار ، ولم يثبت من الشارع منع عنه ، ولم يكن المقام من احتمال اللعب بأمر المولى ، أو من احتمال الوسوسة ، كما يحتمل ذلك في التكرار .
نعم ، قد يعارض الاحتياط احتياط آخر ، فيقدّم الأقوى منهما إذا كان أحدهما أقوى ، ومع التساوي يكون مخيرا .
وإنّما يكون الأقوى في هذا القسم من الاحتياط هو الصحة ( بناء على عدم اعتبار نية الوجه ) والتمييز ( في العمل ) على ما سبق الالماع اليه ( و ) حيث إن ( الكلام في ذلك قد حرّرناه في « الفقه » في نيّة الوضوء ) فلا حاجة إلى تكراره هنا .