وإمّا أن لا يكون كذلك ، فالمتعلق بما نحن فيه هو الأول ، وأمّا الثاني :
فسيجيء الكلام فيه في شروط البراءة ، فنقول : إنّ الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين : لأن احرازه للواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا ، وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية ؛
شرح
وذلك بأن يأتي بالشيء المشكوك احتياطا ليحرز الواقع عن طريقه .
الوجه الثاني : ( وامّا ان لا يكون كذلك ) بل كان بانيا على البراءة عند الشك في التكليف ، ومكتفيا ببعض المحتملات عند الشك في المكلّف به .
هذا ، ومن المعلوم : ان كلامنا الآن في الاحتياط لا في البراءة كما قال :
( فالمتعلق بما نحن فيه هو الأول ، وامّا الثاني : فسيجيء الكلام فيه في شروط البراءة ) لأنه من مبحث البراءة - كما هو واضح - .
ومن المعلوم أيضا : ان الكلام في الاحتياط إنّما هو في العبادات ، اما المعاملات ، فلا اشكال عند المشهور في جواز الاحتياط فيها ، بل ربما ادعي عليه الاجماع ، كما أن المراد بالعبادات : العبادات التي تتحقق بالايجاد ، امّا العبادات التي تتحقق بالترك ، كتروك الاحرام والصوم ، فلا كلام فيها أيضا إلّا بناء على اعتبار نية الوجه والتمييز وهو غير معتبر كما عرفت .
وعليه : ( فنقول : انّ الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط ) في عباداته يكون ( على قسمين : لأن احرازه للواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ) كما في غير المتباينين مثل الدعاء عند رؤية الهلال ، والصلاة على النبي عند ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وكذا في مثل الشك بين الأقل والأكثر ( كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا ، وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية ) حيث إن المحتاط يأتي بهما