فاطلاق الأمر بالكلّ المقتضي لعدم جزئيّة هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل بحاله » .
ففيه : أنّ التكليف المذكور إن كان تكليفا نفسيا فلا يدل على كون متعلّقه جزءا للمأمور به حتى يقيّد به الأمر بالكلّ .
وإن كان تكليفا غيريّا ، فهو كاشف عن كون متعلّقه جزءا ، لانّ الأمر الغيريّ إنّما يتعلّق بالمقدمة ،
شرح
عن وجوب القراءة .
إذن : ( فاطلاق الأمر بالكلّ المقتضي لعدم جزئيّة هذا الجزء ) وهو القراءة ( له ) أي : للكل وهو الصلاة في المثال ، يبقى ( بالنسبة إلى الغافل بحاله » ) سالما عن التقييد بالقراءة .
هذا هو تمام المراد من الجزء الثاني في أن قلت ، ثم اعترض عليه المصنّف بقوله : ( ففيه : أن التكليف المذكور ) بالجزء العاشر كالقراءة - مثلا - ( إن كان تكليفا نفسيا ) بأن كانت القراءة واجبا نفسيا ( فلا يدل على كون متعلّقه ) وهو القراءة ( جزءا للمأمور به ) الذي هو الصلاة ( حتى يقيّد به الأمر بالكل ) في مثل قوله سبحانه :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » .
( وإن كان تكليفا غيريّا ) بأن كان الأمر بالقراءة من باب الجزئية للصلاة ( فهو كاشف عن كون متعلّقه ) وهو القراءة ( جزءا ) للصلاة ، وذلك ( لانّ الأمر الغيريّ إنّما يتعلّق بالمقدمة ) والغفلة عنها توجب انتفاء تنجّز الأمر بالنسبة إلى الغافل ، لكنها لا توجب انتفاء الجزئية كما قال :
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .