لأنّ العقل ينفي تكليفه بالمنسيّ ولا يثبت له تكليفا بما عداه من الاجزاء .
وإنّما يأتي بها بداعي الأمر بالعبادة الواقعية غفلة عن عدم كونه إياها .
كيف والتكليف عقليا كان أو شرعيا ، يحتاج إلى الالتفات ، وهذا الشخص غير ملتفت إلى أنّه ناس عن الجزء حتّى يكلف بما عداه .
ونظير هذا التوهّم توهّم أنّ ما يأتي به الجاهل المركب باعتقاد أنّه المأمور به من باب اتيان المأمور به بالأمر العقلي ،
شرح
إلى الالتفات والتوجه ، وهذا الشخص الغافل أو الناسي غير ملتفت إلى أنه ناس للجزء أو غافل عنه حتى يكلّف بما عداه ؟ .
وإلى هذا المعنى من فساد التوهم أشار المصنّف حيث قال : ( لانّ العقل ينفي تكليفه بالمنسيّ ) والمغفول عنه حال نسيانه أو غفلته أو ما أشبه ذلك ( ولا يثبت له تكليفا بما عداه من الاجزاء ) التسعة ( وإنّما يأتي بها بداعي الأمر بالعبادة الواقعية غفلة عن عدم كونه إياها ) أي : عدم كون هذا المأتي به تلك العبادة الواقعية .
وعليه : فإنه ( كيف ) يمكن كون الصلاة بلا سورة واجبة على الغافل وجوبا عقليا ؟ كما قاله هذا المتوهم ، أو وجوبا شرعيا ، كما قاله بعض ممّن تقدّم ( و ) الحال ان ( التكليف عقليا كان أو شرعيا ، يحتاج إلى الالتفات ) إلى الموضوع والحكم معا ( وهذا الشخص غير ملتفت إلى ) الموضوع ، لأنه ليس بملتفت إلى ( أنّه ناس عن الجزء حتّى يكلف بما عداه ) كما عرفت تفصيل ذلك .
( ونظير هذا التوهّم ) المذكور وهو استقلال العقل بوجوب المأتي به ( توهّم :
أنّ ما يأتي به الجاهل المركب باعتقاد أنّه المأمور به من باب اتيان المأمور به بالأمر العقلي ) فإذا قطع بأنّ السورة مثلا ليست جزءا للصلاة قطعا ، وذلك بأن كان