تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المظنونة ، وليس في المقام أمر بما أتى به الناسي أصلا . وقد يتوهّم : « أن في المقام أمرا عقليّا ، لاستقلال العقل ، بأنّ الواجب في حقّ الناسي هو هذا المأتيّ به ، فيندرج لذلك في إتيان المأمور به بالأمر العقلي » . وهو فاسد جدا ،
شرح
المظنونة ) وذلك إذا قلنا بان الظن حجّة في باب الطهارة عن الحدث ، كما قلنا به في باب الطهارة عن الخبث . هذا ( وليس في المقام ) أي : مقام الغفلة عن الجزء العاشر ( أمر بما أتى به الناسي أصلا ) لا أمرا اضطراريا ولا أمرا ظاهريا لما عرفت : من استحالة ذلك . ( وقد يتوهّم : ) فيقال : بأن عدم الأمر بالتكليف أو بالوضع بالنسبة إلى الغافل عن الجزء وان كان مسلّما ، إلّا ( « أن في المقام أمرا عقليّا ) بهذه الأجزاء التسعة . وإنّما يتوهم ذلك ( لاستقلال العقل ، بأنّ الواجب في حقّ الناسي ) للجزء العاشر ( هو هذا المأتيّ به ، فيندرج لذلك في اتيان المأمور به بالأمر العقلي » ) وكلّما كان فيه أمر عقلي كان مجزيا ، فان بعض الفقهاء حكم لوجود الأمر العقلي في مثل الغافل : بأنّ واجبه هو ما أتى به من الاجزاء التسعة ، فيكون مندرجا في اتيان المأمور به بالأمر العقلي وان لم يكن هناك أمر شرعي به . ( و ) لكن هذا التوهم ( هو فاسد جدا ) وذلك لأنّ العقل إنّما ينفي التكليف بالجزء المغفول عنه لعدم امكان مثل هذا التكليف ، لا ان العقل يثبت التكليف بما عدا الجزء المغفول عنه ، وهي : الأجزاء التسعة الباقية يدّعي لاتيان هذه الأجزاء التسعة الأمر بالعبادة الواقعية وان غفل عن عدم كون المأتي به هي العبادة الواقعية ، فإنه كيف يمكن التكليف والحال ان التكليف سواء كان عقليا أم شرعيا يحتاج
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15 | السيد محمد الحسيني الشيرازي