وفساده يظهر مما ذكرنا بعينه .
وأمّا ما ذكره : « من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف ، وهو لاختصاصه بغير الغافل ، لا يقيّد الأمر بالكلّ إلّا بقدر مورده ، وهو غير الغافل ،
شرح
جاهلا مركبا وأتى بتسعة أجزاء ، فهذه التسعة قالوا بأنها مأمور بها بالأمر العقلي .
وفيه ما عرفت : من أن العقل يحكم بعدم جزئية السورة مع الجهل المركب ، لا بوجوب الصلاة ذات الأجزاء التسعة ، كما قال : ( وفساده يظهر مما ذكرنا ) في فساد التوهم الأوّل ( بعينه ) بلا زيادة ولا نقيصة .
هذا تمام الكلام في رد ما تقدّم من الجزء الأوّل من أن قلت وهو : ان عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزء بمثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » دون ما لو قام الاجماع - مثلا - على جزئية في الجملة .
ثم شرع المصنّف في رد الجزء الثاني من أن قلت وهو : عدم عموم جزئية الجزء لحال النسيان لو كان الدال على الجزء حكما تكليفيا مختصا بحال الالتفات ومثّلنا له بقوله سبحانه :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ« 2 » فقال :
( وأمّا ما ذكره ) في أن قلت : ( من أنّ دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف ) مثل :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُفانّه يدل على وجوب القراءة بالحكم التكليفي ( وهو ) أي : هذا التكليف ( لاختصاصه بغير الغافل ، لا يقيّد الأمر بالكلّ ) في مثل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ( إلّا بقدر مورده ، و ) مورده ( هو غير الغافل )
هامش
( 1 ) - مفتاح الفلاح : ص 202 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 82 ح 65 .
( 2 ) - سورة المزّمّل : الآية 20 .