تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
غاية الأمر عدم وجوب الاحتياط ، وهذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال . إنّما الكلام يقع في بعض الموارد من جهة تحقق موضوع الاحتياط واحراز الواقع ، كما في العبادات المتوقفة صحتها على نيّة الوجه ،
شرح
( غاية الأمر : عدم وجوب الاحتياط ) مع وجود الدليل الاجتهادي ، أو الأصل العملي على خلافه ( وهذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال ) فان الكل متفقون عليه . ( إنّما الكلام يقع في بعض الموارد ) وذلك ( من جهة تحقق موضوع الاحتياط و ) عدم تحققه ، وانه هل يصح ( احراز الواقع ) فيه بالاحتياط أم لا ؟ ( كما في العبادات المتوقفة صحتها على نيّة الوجه ) فان التوصليات لا تحتاج إلى النية ، ولهذا يصح الاحتياط فيها بدون خلاف ، بينما التعبديات التي تحتاج إلى النية فقد اشترط بعض صحة الاحتياط فيها بان يكون بعد الفحص والتأكد من تحقق موضوع الاحتياط . بل ربما يقال : بعدم مشروعية الاحتياط في العبادات المتوقفة على النية حتى بعد الفحص ، كما أشرنا إلى ذلك فيما سبق ، فلا يجوز - مثلا - لمن يتمكن من الصلاة الواحدة في ثوب طاهر ان يأتي بصلاتين في ثوبين قد اشتبه أحدهما بالنجس ، وهكذا بالنسبة إلى القبلة وسائر الخصوصيات . ومن الواضح : ان الكلام في التعبديات ليس في الكبرى فان الاحتياط حسن على كل حال ، وإنّما الكلام في الصغرى وهو : انه هل يتحقق الاحتياط فيها قبل الفحص أم لا ؟ .