تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مسامحة في مدخلية الجزء الناقص أو الزائد في المشار اليه ، ولذا يقال في العرف : هذا الماء كان كذا وشكّ في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته ونقيصته . ويدل على المطلب أيضا : النبوي والعلويان المرويان في غوالي اللئالي .
شرح
الموجود الآن ، والموجود سابقا ، وذلك ( مسامحة في مدخلية الجزء الناقص أو الزائد ) وكذا في مدخلية الكيف زيادة ونقيصة ( في المشار اليه ) من الماء أو الصلاة - مثلا - وهذا المقدار من الزيادة والنقيصة في الجزء ، أو الكيف ، إنّما هو من تبدل الحالات في نظرهم لا من تبدل الموضوع . ( ولذا يقال في العرف : هذا الماء كان كذا ) أي : كان كرا - مثلا - ( وشكّ في صيرورته كذا ) أي : ناقصا عن الكر - مثلا - ( من غير ملاحظة زيادته ونقيصته ) كما ولا زيادته ونقيصته كيفا ، وهكذا يكون الحال في سائر الاستصحابات . مثلا : إذا استصحبنا بقاء زيد بعد سنة ، فان اجزائه قد تغيرت كلية ، فليس زيد هذا هو نفس زيد السابق من حيث الاجزاء ، ولا هو زيد السابق من حيث الصفات ، فيما إذا تغيرت صفاته كلية . وهكذا إذا استصحبنا الزمان فان الزمان الثاني ليس هو الزمان الأوّل ، كما أنه كذلك يكون استصحاب الليل والنهار ، والدم الجاري من المرأة ، والماء الجاري في النهر ، وغير ذلك من الأمثلة التي حالها حال ماء الكرّ في المثال الذي ذكره المصنّف . ( ويدل على المطلب ) الذي قلناه وهو : وجوب الباقي وعدم سقوط التكليف رأسا إذا تعذر بعض الأجزاء والشرائط ( أيضا ) أي : بالإضافة إلى ما تقدّم من دليل الاستصحاب فانّه يدل عليه : ( النبوي والعلويان المرويان في غوالي اللئالي )