تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لكن لا يتوهم من ذلك اطّراد الحكم بارتفاع التحريم في الخمر المشتبه بين مايعات غير محصورة ، والمرأة المحرّمة المشتبه في ناحية مخصوصة ، إلى غير ذلك من المحرّمات . ولعلّ كثيرا ممّن تمسك في هذا المقام بلزوم المشقة أراد المورد الخاص
شرح
وانّما يكون هذا الحكم مختصا بالنجاسة ، المشتبهة ، دون غيرها ، لان نجاسة البول حكم ، ونجاسة الخمر حكم آخر ، ونجاسة الدم حكم ثالث وهكذا ، فالحرج في بعضها وان كان غالبيا لأغلب الناس الّا انه لا يوجب عدم الاحتياط في سائر النجاسات . هذا ( لكن ) إذا قال الشارع ذلك بالنسبة إلى النجاسة مطلقا كما هو ظاهر عبارة المصنّف ، أو بالنسبة إلى خصوص النجاسة المشتبه بالبول - مثلا - كما لا يبعد ان يكون مراد المصنّف ذلك ، فيجب ان ( لا يتوهم من ذلك ) اي : من ارتفاع الاحتياط في باب مطلق النجس أو في باب خصوص المشتبه لأجل العسر الغالب لأغلب الناس ( اطّراد الحكم بارتفاع التحريم في الخمر المشتبه بين مايعات غير محصورة ، والمرأة المحرّمة المشتبه في ناحية مخصوصة ) من نواحي بلد كبير . ( إلى غير ذلك من المحرّمات ) التي لا يلزم من الاجتناب عنها حين اشتباهها في أمور غير محصورة عسر وحرج على الأغلب فلا يطّرد الحكم إليها حتى يقال : بأنّ كل غير محصور مرفوع حكمه . ( ولعلّ كثيرا ممّن تمسك في هذا المقام ) اي : في الشبهة غير المحصورة وقال فيها بعدم الاحتياط متمسكا ( بلزوم المشقة أراد المورد الخاص ) اي : أراد كل مورد مورد ، فان كل مورد يلزم منه المشقة يرتفع فيه الاحتياط ، وكل مورد لا يلزم