تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولا يرد منه حرج على الأغلب ، وأنّ الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر ، فأيّ مدخل للأخبار الواردة في انّ الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر .
شرح
الآيات والروايات ونحوهما . ( و ) المفروض أيضا : انّه ( لا يرد منه ) أي : من تحريم ذلك الموضوع ( حرج على الأغلب ) من الناس حتى يرتفع رأسا . ( و ) كذا المفروض ( : انّ الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر ) . إذن : فلا عسر في الاجتناب حتى يرتفع التكليف به ، لانّ الغالب انّ الانسان لا يبتلى بالشبهة في أطراف غير محصورة . نعم ، لو لزم العسر أو الحرج في مورد ، يرتفع وجوب الاجتناب في ذلك المورد الخاص ، سواء علم بالحرام تفصيلا ، كما إذا قطع بأنّ هذا بعينه خمر لكنّه اضطر إلى ارتكابه ، أم اشتبه بين أمور محصورة ؛ كما إذا كان الخمر بين اناءين اضطر لشرب أحدهما ؛ أم غير محصورة بأن كان الخمر مشتبها بين ألوف الأواني . وعليه : ( فايّ مدخل ) مع ذلك ( للأخبار الواردة في انّ الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر ) وضعا ورفعا حتى يستدلّ بها لرفع الحكم في الشبهة غير المحصورة ؟ . وان شئت قلت : ان ظاهر أدلة نفي العسر والحرج من الآيات والروايات هو : اعتبار العسر الشخصي الملحوظ بالنسبة إلى أحد المكلفين بالنسبة إلى آحاد المسائل المبتلى بها ، فتكون النسبة بينها وبين المدعى عموما من وجه . وإنّما تكون النسبة بينهما من وجه ، إذ ربّ مورد من موارد العسر لا دخل له في الشبهة غير المحصورة ، وربّ مورد من موارد الشبهة غير المحصورة لا يلزم