لموضوعات متعدّدة لأحكام متعدّدة ، والمقتضي للاحتياط في كلّ موضوع هو نفس الدليل الخاصّ التحريمي الموجود في ذلك الموضوع .
والمفروض : انّ ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلّم ،
شرح
إذن : فالشبهة غير المحصورة عنوان ( لموضوعات متعدّدة لاحكام متعدّدة ) كالخمر المشتبه بين أواني غير محصورة ، والنجس المشتبه في أمور غير محصورة ، والغصب المشتبه في أمور غير محصورة ، والغصب المشتبه بين أشياء غير محصورة ، وهكذا إلى ما لا يحصى .
( و ) عليه : فالشبهة غير المحصورة ليست عنوانا لموضوع واحد يقتضي الاحتياط أو لا يقتضيه ، وإنّما هي عنوان لمواضيع كثيرة ذات احكام متعددة ويكون ( المقتضي للاحتياط في كلّ موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ) بشخصه .
مثلا : المقتضي للاحتياط في الخمر المشتبه بين أواني غير محصورة هو نفس دليل تحريم الخمر ، مثل قوله سبحانه :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ« 1 » والمقتضي للاحتياط في النجس المشتبه بين أمور غير محصورة هو قوله سبحانه :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ« 2 » والمقتضي للاحتياط في الغصب المشتبه بين أمور غير محصورة هو قوله عليه السّلام : « حرمة ماله كحرمة دمه » « 3 » إلى غير ذلك من المحرمات التي تشتبه في غير المحصور .
هذا ( والمفروض : انّ ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلّم ) للتصريح به في
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 90 .
( 2 ) - سورة المدثر : الآية 5 .
( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 359 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 569 ب 2 ح 4946 وج 4 ص 377 ب 2 ح 5781 وص 418 ب 2 ح 5913 ، مجموعة ورام : ج 2 ص 65 ، اعلام الدين : ص 201 ، تحف العقول : ص 212 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 291 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 216 ، الاختصاص : ص 342 .