تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لا نعرف الحق منها إلّا بعد معرفة معنى الركن ، فنقول : إنّ الركن في اللغة والعرف معروف ، وليس له في الأخبار ذكر حتى يتعرّض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ،
شرح
إلى أن ذلك الجزء جزء في حال الغفلة والنسيان أم لا ، فمن بنى في تلك المسألة على البراءة فمقتضى الأصل عدم الركنية ، ومن بنى في تلك المسألة على الاحتياط فمقتضى الأصل هو الركنية . الرابع : هو ما حكي عن المفاتيح : من التفصيل بين ما كان لدليل العبادة التي شك في ركنية جزئها اطلاق مع كون دليل الجزء مجملا ، فالأصل عدم الركنية ، لأنّ المرجع عند الشك اطلاق المطلق ، والمفروض ان دليل الجزء مجمل ، وبين ما لم يكن له اطلاق فالأصل هو الركنية . الخامس : هو ما فصّله بعض : من التبعيض بين أحكام الركن بالنسبة إلى الزيادة والنقيصة . وهذه الوجوه ( لا نعرف الحق منها إلّا بعد معرفة معنى الركن ) إذ التحقيق في الحكم لا يمكن إلّا بعد التحقيق في موضوعه ( فنقول : ان الركن في اللغة والعرف معروف ) فإنّ الركن فيهما يطلق على ما به قوام الشيء كالحائط بالنسبة إلى السقف ، واللحم بالنسبة إلى ماء اللحم ، وما أشبه ذلك ( وليس له في الأخبار ) المرتبطة بما نحن فيه ( ذكر حتى يتعرّض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ) وما ورد في بعض الأخبار من ذكر الركن مثل ما ورد في زيارة وارث : « أشهد أنك من دعائم الدين وأركان المؤمنين » « 1 » فليس من محل البحث .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 101 ص 200 ب 18 ح 32 ، الدعاء والزيارة : ص 697 للشارح .