تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإن أريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به ، ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه ، ومرجعه إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزءا منه ؛ ففيه : ما مرّ من انّه أصل مثبت . وإن أريد أصالة عدم دخل هذا المشكوك في المركّب عند اختراعه
شرح
على التقديرين . ثم أشار إلى الاحتمال الثاني بقوله : ( وإن أريد : أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به ) بمعنى : ان الأصل عدم تعلق أمر الشارع بالمركب الذي تكون السورة جزءا منه ، فلم يتعلق الوجوب بهذا الجزء وهو السورة منضما إلى سائر الأجزاء ( ليثبت بذلك ) أي : بأصالة العدم ( خلوّ المركّب المأمور به منه ) أي : من هذا الجزء المشكوك ، كخلوّ الصلاة من السورة - مثلا - فيما إذا شك في أن السورة واجبة في الصلاة أم لا ؟ . ( ومرجعه ) أي : مرجع هذا الأصل ( إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزءا منه ) بما يرجع إلى أصالة عدم وجوب الأكثر ، فانا إذا علمنا اجمالا تعلق أمر الشارع امّا بمركب مشتمل على السورة ، وامّا بمركب خال من السورة ، فاصالة عدم الأوّل يثبت الثاني . ( ففيه : ما مرّ من انّه أصل مثبت ) مضافا إلى أن مثل هذا الأصل معارض بالمثل ، فالأصلان فيهما من قبيل ان يقال : الأصل عدم الليل فهو نهار ، أو الأصل عدم النهار فهو ليل ، وذلك فيما إذا شك في أنه ليل أو نهار حيث إن أصل عدم كونه ليلا معارض بأصل عدم كونه نهارا . ثم أشار المصنّف إلى الاحتمال الثالث بقوله : ( وإن أريد أصالة عدم دخل هذا المشكوك ) جزئيته ، كالسورة فيما مثلنا له من الصلاة ( في المركّب عند اختراعه )