تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
للعلم بخروج بعض الشّبهات التدريجيّة عن العموم لفرض العلم بفساد بعضها ، فيسقط العام عن الظهور بالنّسبة إليها ويجب الرجوع إلى اصالة الفساد . اللّهم إلّا أنّ يقال : أنّ العلم الاجمالي بين المشتبهات التدريجيّة ، كما لا يقدح في اجراء الأصول العمليّة فيها ، كذلك لا يقدح في الأصول اللفظيّة ،
شرح
وخروجه بسبب الفسق مشكوك . وإنّما قلنا : انه ليس هنا مورد التمسك بعموم صحة العقود ( للعلم بخروج بعض الشّبهات التّدريجيّة عن العموم ) علما اجماليا ، فالمقام من قبيل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم ، ثم علمنا بان زيدا أو عمرا فاسق فانّه لا يجوز التمسك بأكرم العلماء لاكرامهما لأنه نعلم بخروج أحدهما . وإنّما نعلم بخروج بعض الشبهات التدريجية من العموم ( لفرض العلم بفساد بعضها ) اي : بفساد بعض هذه المعاملات التدريجية ( فيسقط العام عن الظهور بالنّسبة إليها ) اي : إلى تلك المشتبهات التي نعلم اجمالا بوجوب الربا في بعضها ( ويجب الرجوع إلى اصالة الفساد ) فإنه إذا سقط العام يكون المرجع الأصول ، والأصول هنا هو : استصحاب الفساد . ( اللّهم إلّا أنّ يقال : انّ العلم الاجمالي بين المشتبهات التدريجيّة كما لا يقدح في اجراء الأصول العمليّة فيها ) على ما ذكرناه ( كذلك لا يقدح في ) اجراء ( الأصول اللّفظيّة ) أيضا ، لانّ المانع عن التمسك بالعام انّما يكون إذا كانت الأطراف دفعية مثل المثال السابق وهو ما لو قال : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ثم علمنا أن زيدا أو عمرا فاسق ؛ لا فيما إذا كانت الافراد تدريجيّة كالمعاملة الربوية في المثال .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25 | السيد محمد الحسيني الشيرازي