بأصالة عدم وجوبه ، فانّها سليمة في هذا المقام عن المعارضة بأصالة عدم وجوب الأقل ؛ لانّ وجوب الأقل معلوم تفصيلا فلا يجري فيه الأصل ، وتردّد وجوبه بين الوجوب النفسيّ والغيري مع العلم التفصيلي بورود الخطاب التفصيلي بوجوبه بقوله :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
شرح
وعليه : فنتمسك في عدم وجوب الأكثر ( بأصالة عدم وجوبه ، فانّها ) أي أصالة عدم الوجوب ( سليمة في هذا المقام ) اي : في باب الأقل والأكثر ( عن المعارضة بأصالة عدم وجوب الأقل ) فليس هما كالمتباينين حيث انّ الاستصحاب في كل واحد منهما معارض بالاستصحاب في الآخر .
وانّما يجري الأصل في الأكثر بلا معارض ( لانّ وجوب الأقل معلوم تفصيلا ) وان كان وجه وجوبه مجهولا ، فلا نعلم هل انّه لنفسه ، أو لانّه مقدمة لغيره ، ومع ذلك ( فلا يجري فيه ) اي : في الأقل ( الأصل ) اي : استصحاب عدم وجوب الأقل حتى يقال : بانّ استصحاب عدم وجوب الأكثر معارض باستصحاب عدم وجوب الأقل فيتساقطان .
( و ) عليه : فانّ ( تردّد وجوبه ) اي : وجوب الأقل ( بين الوجوب النفسيّ ) إذا كان الأقل فقط واجبا ( والغيري ) إذا كان الأقل واجبا في ضمن الأكثر ( مع العلم التفصيلي بورود الخطاب التفصيلي بوجوبه ) اي : بوجوب الأقل من الآيات والروايات الدالة على الاجزاء في الصلاة ( بقوله :وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ« 1 » ) للتكبير ، (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ« 2 » ) للقنوت .
هامش
( 1 ) - سورة المدثر : الآية 3 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 238 .