إذ الموجود في المقام علم تفصيليّ ، وهو وجوب الأقلّ ، بمعنى ترتب العقاب على تركه وشكّ في أصل وجوب الزائد ولو مقدّمة .
وبالجملة : فالعلم الاجمالي فيما نحن فيه غير مؤثر في وجوب الاحتياط ، لكون أحد طرفيه معلوم الالزام تفصيلا ، والآخر مشكوك الالزام رأسا .
ودوران الالزام في الأقل بين كونه مقدّميّا أو نفسيّا لا يقدح في كونه معلوما بالتفصيل ، لما ذكرنا من أنّ العقل
شرح
وإنّما لا يقاس به ( إذ الموجود في المقام علم تفصيليّ وهو : وجوب الأقلّ بمعنى : ترتب العقاب على تركه ) لانّه يعلم انّ الأقل واجب على كل حال كما عرفت ( وشك في أصل وجوب الزائد ولو مقدّمة ) فانّ وجوب الزائد بالوجوب الذاتي مقطوع العدم ، وبالوجوب الغيري مشكوك فيه ، فيكون شكا في أصل وجوب الزائد يعني : شكا في التكليف ، والشك في التكليف مجرى البراءة .
( وبالجملة : فالعلم الاجمالي فيما نحن فيه غير مؤثر في وجوب الاحتياط ، لكون أحد طرفيه ) وهو الأقل ( معلوم الالزام تفصيلا ، والآخر ) وهو الأكثر ( مشكوك الالزام رأسا ) فيكون ما نحن فيه من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين ، لا من قبيل القطع بالتكليف بين المتباينين .
( و ) من الواضح : انّ ( دوران الالزام في الأقل بين كونه مقدّميّا ) إذا كان الأكثر واجبا أيضا ( أو نفسيّا ) إذا كان الأقل فقط واجبا ( لا يقدح في كونه معلوما بالتفصيل ) وأنّه يجب الاتيان به .
وانّما لا يقدح ذلك في كون الأقل معلوما بالتفصيل ( لما ذكرنا : من انّ العقل