تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
وقوله :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
وغير ذلك من الخطابات المتضمّنة للأمر بالأجزاء لا يوجب جريان أصالة عدم الوجوب ، وأصالة البراءة . لكنّ الانصاف أنّ التمسّك بأصالة عدم وجوب الأكثر لا ينفع في المقام ، بل هو قليل الفائدة ، لانّه إن قصد به نفي أثر الوجوب الذي هو استحقاق العقاب بتركه ،
شرح
( وقوله :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ« 1 » ) ، للقراءة . ( وقوله :ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا« 2 » ) للركوع والسجود . ( وغير ذلك من الخطابات المتضمّنة للأمر بالأجزاء ) المتيقنة ، فانّه ( لا يوجب ) تردّد وجوب الأقل بين كونه نفسيا أو غيريا ( جريان ) الاستصحاب اي : ( أصالة عدم الوجوب ، و ) جريان ( أصالة البراءة ) العقلية والنقلية في الأقل . إذن : فلا استصحاب بالنسبة إلى الأقل ولا براءة ، إذ ليس هنا ما يعارض استصحاب عدم الأكثر ، ولا البراءة عن الأكثر من شيء . ( لكنّ الانصاف : أنّ التمسّك بأصالة عدم وجوب الأكثر لا ينفع في المقام ) . فلا أثر في استصحاب نفي الأكثر حتى يتمسك به ( بل هو ) اي : التمسك بأصالة عدم وجوب الأكثر هنا ( قليل الفائدة ) في نفسه ، وذلك لانّ الاحتمالات في فائدة هذا الاستصحاب هنا ثلاثة ، وكلّها غير مؤثرة : أمّا الاحتمال الأوّل : فهو ما ذكره بقوله : ( لانّه ان قصد به ) اي : بالتمسّك بأصالة عدم وجوب الأكثر : ( نفي أثر الوجوب الذي هو : استحقاق العقاب بتركه )
هامش
( 1 ) - سورة المزمل : الآية 20 . ( 2 ) - سورة الحج : الآية 77 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 259 | السيد محمد الحسيني الشيرازي