تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بحلية الطاهر منهما ، والعلم الاجمالي بالخمر لا يؤثر في وجوب الاجتناب عنه . ومما ذكرنا يظهر أنّه يمكن التمسك في عدم وجوب الأكثر
شرح
بحلية الطاهر منهما ، والعلم الاجمالي بالخمر ) في أحد الإناءين ( لا يؤثر في وجوب الاجتناب عنه ) اي : عن الطاهر وذلك لانّه مشكوك بدوا . ولا يخفى : ان مثال المصنّف يجب ان يقرّر بهذه الصورة وهي : انا نعلم انّ الاناء الأبيض طاهر وان الاناء الأحمر نجس نجاسة خمرية ، ثم علمنا علما ثانيا بأنّ أحدهما خمر ، فانّ هذا العلم الثاني لا يؤثر في الاجتناب عن الاناء الأبيض . وإنّما قررنا المثال بهذه الصورة لانّه لو كانت النجاسة بغير الخمر كالبول - مثلا - كان للعلم الثاني أثرا زائدا على مطلق النجاسة ، فيكون العلم الاجمالي المذكور مؤثر على كل تقدير ، سواء كان في ضمن الاناء النجس بالنجاسة البولية أم في ضمن الاناء الآخر الطاهر ، ولا مسرح للرجوع إلى أصل البراءة في واحد منهما . وعلى ايّ حال : فكما لا أثر للعلم الاجمالي بالنسبة إلى الإناءين لمعلومية أحدهما ، كذلك لا أثر للعلم الاجمالي في الأقل والأكثر لمعلومية أحدهما وهو الأقل . ( وممّا ذكرنا ) : من انّ الأقل متيقن وانّما المشكوك هو الأكثر ، فتجري أصالة عدم الأكثر من غير معارضته بعدم الأقل ( يظهر : انّه يمكن التمسك في عدم وجوب الأكثر ) باستصحاب نفي الحكم ، ومن المعلوم : ان الاستصحاب غير البراءة .