فهو للوجه الذي لا يعذر من أجله الجاهل بنفس التكليف المستقلّ ، وهو العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ، وانّه لولاه لزم إخلال الشريعة ، لا العلم الاجمالي الموجود في المقام ،
شرح
الاجمالي فيه ، كما لا ينحل العلم الاجمالي بالنسبة إلى من يعلم اجمالا بوجود تكاليف كثيرة في الواقع عليه ، وذلك لعدم وجود قدر متيقن فيهما ، فإذا لم يكن قدر متيقن فيهما ، استلزم جريان أصل البراءة فيهما محذور : اعذار الجاهل المقصّر المتفق على خلافه .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف حيث قال : ( فهو ) اي : الجاهل المقصّر غير معذور ( للوجه الذي لا يعذر من أجله الجاهل بنفس التكليف المستقل ، و ) ذلك الوجه الذي لا يعذر من أجله الجاهل بنفس التكليف المستقل ( هو : العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ) والعلم الاجمالي مقتض للتكليف ولا مانع عنه ، بينما المانع في الأقل والأكثر موجود .
هذا ، بالإضافة إلى أن لعدم معذورية الجاهل المقصّر وجها آخر ، ليس ذلك الوجه جاريا في الأقل والأكثر ( و ) هو : ( انّه لولاه ) اي : لولا عدم معذورية الجاهل المقصّر ( لزم إخلال الشريعة ) ليترك العمل بالأحكام رأسا ، فكل انسان يترك تعلم الاحكام ويكون معذورا ، فتنهدم الشريعة .
هذا ولكن العلم الاجمالي بالنسبة إلى المتباينين ، وكذا بالنسبة إلى وجود تكاليف كثيرة في الشريعة مما يؤدّي اجراء البراءة فيهما إلى محذور : إعذار الجاهل المقصّر ( لا ) يكون مثل ( العلم الاجمالي الموجود في المقام ) بين الأقل والأكثر للفرق بينهما .
إذن : فلا يقاس العلم الاجمالي الموجود في المقام ، بالعلم الاجمالي الموجود هناك .