وما ذكر في المتباينين - سندا لمنع كون الجهل مانعا من استلزامه لجواز المخالفة القطعيّة ، وقبح خطاب الجاهل المقصّر ، وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع ، مع أنّه خلاف المشهور ، أو المتفق عليه - غير جار فيما نحن فيه .
أمّا الاوّل :
شرح
للواجب ، وليس الأكثر كذلك .
( و ) أمّا ( ما ذكر في المتباينين ) من الآثار الفاسدة ليكون ( سندا لمنع كون الجهل مانعا ) عن توجه التكليف إلى المكلّف ، وتلك الآثار الفاسدة : ( من ) قبيل ( استلزامه لجواز المخالفة القطعيّة ، و ) كذا استلزامه ( قبح خطاب الجاهل المقصّر ، وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع ، مع انّه ) اي : الجاهل المقصّر معذور ( خلاف المشهور أو المتفق عليه ) لانّ الجهل لا يكون عذرا في المتباينين على ما عرفت .
وعليه : فانّ ما ذكر من المفاسد المترتّبة على كون الجهل مانعا عن التنجيز في باب المتباينين ( غير جار فيما نحن فيه ) من الأقل والأكثر .
إذن : فالجهل في الأقل والأكثر مانع وليس في المتباينين مانعا .
والحاصل : انّ الجهل لا يكون عذرا بالنسبة إلى المتباينين ، لانّه لو كان عذرا ، لزم منه جواز المخالفة القطعيّة وهو خلاف المقطوع به ، ولزم منه قبح عقاب الجاهل المقصّر وهو خلاف المتفق عليه الذي دلّ عليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، بينما يكون الجهل عذرا فيما نحن فيه من الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث لا يلزم منه شيء من المحذورين المذكورين .
( امّا ) المحذور ( الاوّل ) وهو : استلزامه جواز المخالفة القطعية ، فإنه لا يستلزم