تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من يختلف كلامه في ذلك ، كالسيّد والشيخ بل الشهيدين قدّس سرّهما ، وكيف كان فالمختار جريان أصل البراءة . لنا على ذلك حكم العقل وما ورد من النقل . أمّا العقل : فلاستقلاله بقبح مؤاخذة من كلّف بمركّب لم يعلم من أجزائه إلّا عدّة أجزاء ، ويشك في أنّه هو هذا أو له جزء آخر ، وهو الشيء الفلاني ثم بذل جهده في طلب الدّليل على جزئية ذلك الأمر فلم يقتدر ، فأتى
شرح
المتقدّمين ( من يختلف كلامه في ذلك ) ويتردّد في الوجوب وعدمه ( كالسيّد ) المرتضى ( والشيخ ) الطوسي ( بل الشهيدين قدّس سرّهما ) أيضا . ( وكيف كان : فالمختار : جريان أصل البراءة ) فيما إذا شككنا في جزئية شيء للمأمور به من جهة عدم النص ، كما في الاستعاذة - مثلا - . ( لنا على ذلك ) اي : دليلنا على جريان البراءة في الجزء المشكوك من الواجب الذي يدور امره بين الأقل والأكثر الارتباطيين : ( حكم العقل ، وما ورد من النقل ) فانّهما يدلان على البراءة .

[ حكم العقل بالبراءة ]

( امّا العقل : فلاستقلاله بقبح مؤاخذة من كلّف بمركّب لم يعلم من أجزائه إلّا عدّة أجزاء ، ويشك في انّه هو هذا ) أي : المركب التام ( أو له جزء آخر ، وهو الشيء الفلاني ) كما مثّلنا له بالاستعاذة قبل البسملة بالنسبة إلى الصلاة . ( ثم ) ان هذا المكلّف الشاك في أجزاء المركب ( بذل جهده ) بالمقدار المطلوب ، لانّ للفحص مقدارا عقلائيا ، فاجتهد ( في طلب الدّليل على جزئية ذلك الأمر ) المشكوك ( فلم يقتدر ) أي : لم يعثر على ما يدل على جزئيته ( فأتى