من يختلف كلامه في ذلك ، كالسيّد والشيخ بل الشهيدين قدّس سرّهما ، وكيف كان فالمختار جريان أصل البراءة .
لنا على ذلك حكم العقل وما ورد من النقل .
أمّا العقل :
فلاستقلاله بقبح مؤاخذة من كلّف بمركّب لم يعلم من أجزائه إلّا عدّة أجزاء ، ويشك في أنّه هو هذا أو له جزء آخر ، وهو الشيء الفلاني ثم بذل جهده في طلب الدّليل على جزئية ذلك الأمر فلم يقتدر ، فأتى
شرح
المتقدّمين ( من يختلف كلامه في ذلك ) ويتردّد في الوجوب وعدمه ( كالسيّد ) المرتضى ( والشيخ ) الطوسي ( بل الشهيدين قدّس سرّهما ) أيضا .
( وكيف كان : فالمختار : جريان أصل البراءة ) فيما إذا شككنا في جزئية شيء للمأمور به من جهة عدم النص ، كما في الاستعاذة - مثلا - .
( لنا على ذلك ) اي : دليلنا على جريان البراءة في الجزء المشكوك من الواجب الذي يدور امره بين الأقل والأكثر الارتباطيين : ( حكم العقل ، وما ورد من النقل ) فانّهما يدلان على البراءة .