لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ، بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه ، وصريح جماعة إجراء أصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، والظاهر أنّه المشهور بين العامّة والخاصّة المتقدّمين منهم والمتاخّرين ، كما يظهر من تتبّع كتب القوم ، كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ومن تأخّر عنهم .
بل الانصاف : أنّه لم أعثر في كلمات من تقدّم على المحقّق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء والشرائط ، وإن كان فيهم
شرح
( لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ) أي : للسيد والشيخ ، لاحتمال انّهما استطرادا ذكرا الاحتياط لتأييد الدليل لمن قال بالوجوب ( بل ظاهر كلماتهم الأخر : خلافه ) وانّه ليس بواجب ، ولذا احتملنا انّه ليس مذهبا لهما .
هذا ( وصريح جماعة ) آخرين : ( إجراء أصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ) فلا يجب الاتيان بالاستعاذة - مثلا - في الصلاة .
( والظاهر : انّه ) اي : عدم الوجوب هو ( المشهور بين العامّة والخاصّة ، المتقدّمين منهم والمتأخرين ، كما يظهر ) ذلك ( من تتبع كتب القوم ، كالخلاف ) للشيخ الطوسي ( والسرائر ) لابن إدريس الحلي ( وكتب الفاضلين ) المحقق والعلامة ( والشهيدين ) : الأوّل والثاني ( والمحقق الثاني ) صاحب جامع المقاصد ( ومن تأخّر عنهم ) من العلماء .
( بل الانصاف : انّه لم أعثر في كلمات من تقدّم على المحقّق السبزواري ) الذي كان قبل أربعمائة عام تقريبا ، لم أعثر فيهم ( على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء والشرائط ) المشكوك فيها ( وان كان فيهم ) اي : في العلماء