وهو على قسمين : لأنّ الجزء المشكوك إمّا جزء خارجي ، أو جزء ذهنيّ وهو القيد ، وهو على قسمين : لأنّ القيد إمّا منتزع من أمر خارجيّ مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ، فمرجع اعتبار ذلك القيد إلى ايجاب ذلك الأمر الخارجي ، كالوضوء الذي يصير منشئا للطهارة ، المقيّد بها الصلاة ،
شرح
( وهو ) اي الجزء المشكوك ( على قسمين : ) كالتالي : -
أولا : ( لانّ الجزء المشكوك إمّا جزء خارجي ) كجلسة الاستراحة والاستعاذة في أوّل الصلاة .
ثانيا : ( أو جزء ذهنيّ وهو القيد ) ثم إن القيد قد يكون قيدا وجوديا كتقيّد الصلاة بالطهارة ، وتقيّد الرقبة بالايمان ، وهذا يسمّى شرطا ، وقد يكون قيدا عدميا : كتقيّد الصلاة بعدم غصبية المكان ، وعدم نجاسة الساتر ، وهذا يسمّى مانعا ، أو كتقيّد الصلاة بعدم الضحك ، وعدم البكاء ، وهذا يسمّى قاطعا .
( وهو ) اي : القيد كما عرفت يكون ( على قسمين ) أيضا ، وذلك ( لأنّ القيد ) كما قال :
أولا : ( امّا منتزع من أمر خارجيّ مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ) مثل :
انتزاع الطهارة من الوضوء ، فالصلاة مقيّدة بالطهارة ، والطهارة منتزعة من الوضوء الذي هو أمر خارجي مغاير للصلاة ( فمرجع اعتبار ذلك القيد ) يكون ( إلى ايجاب ذلك الأمر الخارجي ) من قبل الشارع ( كالوضوء الذي يصير منشئا للطهارة ، المقيّد بها ) اي : بتلك الطهارة ( الصلاة ) ولذا ورد : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 33 ح 67 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 140 ب 23 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ب 4 ح 981 وج 2 ص 203 ب 14 ح 1929 وفيهم ( وجب الطهور والصلاة ) .