فيما إذا دار الأمر في الواجب بين الأقلّ والأكثر ، ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها ،
شرح
ان يكون أبعاضه أمورا وجودية : كالتكبير والركوع والسجود وما أشبه ذلك بالنسبة إلى الصلاة .
أو يكون أبعاضه أمورا عدمية : كالكف عن الأكل والشرب وما أشبه ذلك بالنسبة إلى الصيام .
أو يكون أبعاضه مركبا من أمور وجودية وعدمية معا كالنية ولبس الثوب والتلبية ، فإنها أمور وجودية ، كالكف عن الصيد والطيب والنساء فانّها أمور عدمية بالنسبة إلى الاحرام - مثلا - .
وبذلك ظهر : انّ الأقل والأكثر الارتباطيين يجري في الوجودي وفي العدمي وفي المركب منهما ، كما أن الاستقلاليين أيضا كذلك ، فقد يكون بعض المحرمات غير مرتبط بعضها ببعض كالزّنا وشرب الخمر والغيبة ، وقد يكون بعضها مرتبط ببعض ، كما في النهي عن الغناء إذا دار أمره بنحو الشبهة الحكمية بين كونه هو الصوت المطرب مع الترجيع ، أو بلا ترجيع ، أو بلا طرب .
ثم إن الواجب الارتباطي يكون الأقل فيه معلوم الوجوب والأكثر مشكوك الوجوب ، أما الحرام الارتباطي فيكون الأكثر فيه معلوم الحرمة والأقل غير معلوم الحرمة .
هذا ، لكن المصنّف لم يتعرّض لحال الحرام الارتباطي ، كما لم يتعرّض لحال بقية اقسام الأقل والأكثر ، وانّما اقتصر ( فيما إذا دار الأمر في الواجب بين الأقلّ والأكثر ) الارتباطيين فقال : ( ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها ) اي : عدم جزئيّته له يعني : انّ الجزء المشكوك هل هو جزء أوليس بجزء ؟ .