فيجب على المكلّف العلم التفصيليّ عند الاتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي .
فإذا تعذّر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة المتمكّنة .
فالواجب على العاجز عن تعيّن كون الصلاة قصرا أو اتماما العلم التفصيليّ ، بكون المأتي به مترتّبا على الظهر ،
شرح
وعليه : فان المكلّف فيما نحن فيه ، سواء اتى بالظهر والعصر معا إلى كل جهة من الجهات الأربع ، أم اتى بالظهر إلى اربع جهات ، ثم اتى بالعصر كذلك ، فإنه بعد كل من هاتين الصورتين ، يعلم بأنه اتى بالعصر الواقعي بعد ظهر واقعي ، إلّا ان في الصورة الأولى كان مراعاة العلم التفصيلي فيها من جهة نفس الواجب بايقاعه إلى القبلة ، وفي الصورة الثانية كان مراعاة من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة بايقاعها مترتبة أيضا .
إذن : فعلى القول بوجوب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة ، يجب الاتيان بالصلاة - كما في المثال - على الصورة الثانية ، ولا يكفي اتيانها على الصورة الأولى .
ولذلك قال : ( فيجب على المكلّف : العلم التفصيليّ عند الاتيان ، بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي ) بلا تردد في خصوصياته ( فإذا تعذّر ذلك ) أي : تعذّر العلم التفصيلي ( من بعض الجهات ) كجهة القبلة ( لم يعذر في إهماله من الجهة المتمكّنة ) كجهة الترتيب بين الظهرين ، فإنه يمكن رفع الترديد منها باتيان الظهر أولا إلى اربع جهات ، ثم الاتيان بالعصر كذلك .
إذن : ( فالواجب على العاجز عن تعيّن كون الصلاة قصرا أو اتماما : العلم التفصيليّ بكون المأتي به مترتّبا على الظهر ) وذلك بأن يأتي باحتمالي الظهر