تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المسألة الثالثة ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين ، كما في بعض مسائل القصر والاتمام فالمشهور فيه التخيير ، لأخبار التخيير السليمة عن المعارض حتى ما دلّ على الأخذ بما فيه الاحتياط ، لانّ المفروض عدم موافقة شيء منهما للاحتياط ،
شرح

[ المسألة الثالثة اشتباه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين ]

( المسألة الثالثة : ) من المسائل الأربع صور دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام ( ما إذا اشتبه الواجب بغيره ) اي : بغير الحرام ، المستحب والمباح والمكروه ، وذلك ( لتكافؤ النصّين ، كما في بعض مسائل القصر والاتمام ) . مثلا : إذا قصد مكانا يبعد أربعة فراسخ عن بلده فسار اليه وبات فيه أقل من عشرة أيام ، فانّ الأخبار الواردة في حكمه مختلفة ، والمشهور بحسب الفتوى في هذه الصورة : وجوب الاتمام ، بينما المشهور بحسب الرواية : وجوب القصر ، كما ذكر تفصيله في الفقه ، ففي مثل هذا المورد الذي تعارض فيه النصّان ما هو الحكم فيه ؟ . قال المصنّف : ( فالمشهور فيه ) اي : فيما اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين هو : ( التخيير ) بينهما ، وذلك ( لأخبار التخيير ، السليمة عن المعارض ) فانّه إذا لم يكن ترجيح لبعض الاخبار المتعارضة على بعض لزم التخيير لقوله عليه السّلام « إذن فتخير » « 1 » ولا معارض لأخبار التخيير في صورة تعارض الخبرين ( حتى ما دلّ على الأخذ بما فيه الاحتياط ) فإنه لم يكن معارضا لما دلّ على التخيير ( لانّ المفروض : عدم موافقة شيء منهما للاحتياط ) .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 182 | السيد محمد الحسيني الشيرازي