تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أما إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الاجمال بالنسبة إلى الغائبين ، فالمسألة من قبيل عدم النص لا إجمال النصّ ، إلّا إنّك قد عرفت أنّ المختار فيهما وجوب الاحتياط ، فافهم .
شرح
( أمّا ) الصورة الثالثة : وهي ما ( إذا كان الخطاب للحاضرين ) اي : مختصا بهم مع كونه مبيّنا لهم ( وعرض له الاجمال بالنسبة إلى الغائبين ) لفقد القرائن الدالة على المراد من الخطاب ( فالمسألة ) حينئذ تكون كما عرفت ( من قبيل عدم النص ، لا إجمال النّص ) . وعليه : فالمحقق الخوانساري ليس مخالفا لمختارنا في هذه المسألة اعني : مسئلة اجمال النص وانّما مخالفته مختصة بالمسألة السابقة ، وهي مسئلة فقدان النص ، بخلاف المحقق القمي ، فانّه مخالف لمختارنا في كلتا المسألتين . ( الّا انّك قد عرفت : انّ المختار فيهما ) أي : في المسألتين : مسئلة فقد النص ، ومسئلة اجمال النص بأيّ نحو من الأنحاء كان هو : ( وجوب الاحتياط ) وذلك للاشتغال اليقيني المحتاج إلى البراءة اليقينية التي لا تحصل تلك البراءة الّا بالاتيان بجميع الأطراف في الشبهة الوجوبية ، أو ترك جميع الأطراف في الشبهة التحريمية . ( فافهم ) فإنه كما قيل : يحتمل أن يكون إشارة إلى أن كلام المحقّقين : القمي والخوانساري ، لم يكن صريحا في المخالفة حتى في المسألة السابقة وهو : عدم النص ، بل يحتمل موافقتهما للأصحاب في كلتا المسألتين ، الّا أنهما يمنعان من العلم بالتكليف بالنسبة إلى غير المخاطبين فيما كان للخطاب مدخلية في ثبوت التكليف ، فانّه إذا احتملنا ان للخطاب مدخلية في ثبوت التكليف ، اختص