فظهر من ذلك انّ مسئلة إجمال النص إنّما يغاير المسألة السابقة ، أعني عدم النصّ فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلّف ، إمّا لكونه حاضرا عند صدور الخطاب ، وإمّا للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب ،
شرح
وعليه : ( فظهر من ذلك ) التحقيق الذي ذكرناه فيما تقدّم : ( انّ مسئلة إجمال النص ) على صور ثلاث :
الأولى : صورة اجمال الخطاب للحاضر ، وهو يستلزم ان يكون مجملا للغائب أيضا .
الثانية : صورة اجمال الخطاب للغائب دون الحاضر مع الحكم باشتراك الخطاب بين الغائب والحاضر .
الثالثة : صورة اجمال الخطاب للغائب وعدم اجماله للحاضر مع الحكم بعدم اشتراك الخطاب بين الغائب والحاضر .
ولا يخفى : إنّ المراد في هذه المسألة من إجمال النصّ : الصورتان الأوليان ، وأمّا الصورة الثانية ، فهي في الحقيقة داخلة في مسئلة عدم النص .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف حيث قال : انّ مسئلة اجمال النص ( انّما يغاير المسألة السابقة ، اعني : عدم النصّ فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلّف ) وذلك يكون في الصورتين الأوليين فقط على ما سبق :
الصورة الأولى : ( اما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب ) وكان نفس الخطاب مجملا ، فلا يستفيد منه حتى الحاضر شيئا .
الصورة الثانية : ( وإما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب ) مع أن الخطاب مبيّن للحاضرين ومجمل للغائبين .